شاركت المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات (أيكتو)، بصفة مراقب، في أعمال اجتماع اللجنة العربية الدائمة للاتصالات والمعلومات الدورة 56، التابعة لمجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات، المنعقد في القاهرة يومي 19 و20 يناير 2026. وتأتي هذه المشاركة تأكيداً على دور المنظمة كذراع فني متخصص يسعى لتعزيز التعاون العربي المشترك في ظل التحولات التكنولوجية العالمية المتسارعة.

استعرضت المنظمة خلال الاجتماع ملامح رؤيتها الاستراتيجية الجديدة 2030، والتي ترتكز على ثلاث ركائز أساسية (3S Vision):

  • مستقبل رقمي ذكي (Smart) يركز على الدمج الذكي للتكنولوجيا في كافة جوانب الحياة لتحقيق الريادة الرقمية.
  • مستقبل رقمي آمن (Secure) يهدف لتوفير حلول الثقة الرقمية وتأمين الفضاء السيبراني وحماية البيانات.
  • مستقبل رقمي مستدام (Sustainable) يسعى لتعزيز التنمية الشاملة والازدهار للأجيال الحالية والمستقبلية.

كما قدمت المنظمة تقريراً مفصلاً حول أهم الأنشطة التي نفذتها خلال 2026، ومن أبرزها:

  • قمة “الذكاء الاصطناعي نحو المستقبل 2025” في تونس خلال الفترة من 30 نوفمبر إلى 03 ديسمبر 2025 ، تحت شعار محوري هو “من مجتمع المعلومات إلى مجتمع الذكاء”. وقد شهدت القمة مشاركة رفيعة المستوى ضمت معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية والأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات، إلى جانب وزراء ومسؤولين من دول عربية وأجنبية، وبحضور 515 مشاركاً متخصصاً من 30 دولة. تركزت نقاشات القمة حول محاور استراتيجية شملت بناء نظام بيئي إقليمي محفز للابتكار، وحوكمة الذكاء الاصطناعي لضمان التشغيل البيني، ومناقشة الأخلاقيات والمسؤولية في هذا المجال. وتوجت القمة بمخرجات هامة أبرزها “إعلان تونس” و “إعلان قمة الذكاء الاصطناعي نحو المستقبل 2025″، الذي رسم مساراً موحداً ومتعدد المستويات لتحقيق نتائج متناغمة وذات أثر ملموس في المنطقة العربية
  • بذلت المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات جهوداً حثيثة من خلال “المجلس العربي للإصدار السادس لبروتوكول الإنترنت” (Arab IPv6 Council) لتعزيز نشر واعتماد هذا البروتوكول في المنطقة العربية، بهدف تقليص الفجوة الرقمية مع الدول المتقدمة ودعم اقتصاديات المنطقة. ويركز المجلس في نشاطه على تطوير الأطر والأدلة الاسترشادية الإقليمية لمساعدة الدول الأعضاء في تنفيذ الأجندة الرقمية العربية 2023-2033، مع توفير أدوات متطورة لقياس مدى انتشار البروتوكول ومراقبة التقدم المحرز. وقد تجلت هذه الجهود في تنظيم “القمة الإقليمية للإصدار السادس لبروتوكول الإنترنت والشبكات المستقبلية” بالقاهرة في مايو 2025، والتي شهدت إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمصر، بالإضافة إلى تنظيم مائدة مستديرة بباريس في أكتوبر 2025 لمناقشة آفاق البنية التحتية المستقبلية في الإقليمين العربي والإفريقي.
  • في إطار تنفيذ رؤيتها الاستراتيجية لعام 2030 التي تضع “الثقة الرقمية” كأحد ركائزها الأساسية، واصلت المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات تعزيز تعاونها مع مجلس أوروبا لتوحيد المقاربات القانونية والمؤسسية في مجال حماية المعطيات الشخصية. وقد تجسد هذا التعاون بشكل محوري في تنظيم المؤتمر الإقليمي لسلطات حماية البيانات في البلدان العربية بتونس (أبريل 2025)، والذي هدف إلى مواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية، ولا سيما الاتفاقية المحدثة “108+” الخاصة بحماية الأفراد من المعالجة الآلية للبيانات. كما امتد هذا التنسيق ليشمل حوكمة الذكاء الاصطناعي، حيث نظمت المنظمة ورشة عمل ضمن “منتدى لشبونة لمجلس أوروبا 2025” لصياغة إطار حوكمة أخلاقي وعادل للمنطقة العربية، مع التركيز على سد فجوات الحوكمة وبناء القدرات المؤسسية.
  • تُعد المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات “بيت الخبرة العربي” للتمكين الرقمي من خلال تقديم خدمات المساندة الفنية وبناء القدرات للدول الأعضاء. وقد شملت هذه الأنشطة خلال سنة 2025 مشاريع استراتيجية متنوعة، أبرزها تقديم الدعم الفني لجمهورية العراق في إنشاء البنية التحتية لخدمات التوقيع الإلكتروني، وتدريب منتسبي وزارة الاتصالات العراقية على تقنيات “بنية المفتاح العمومي” (PKI) كما قدمت المنظمة مساندة فنية للجمهورية الإسلامية الموريتانية لتطوير نموذج وطني لتشغيل خدمات الثقة الرقمية وإدارة الهوية الرقمية. وفي دولة فلسطين، ساهمت المنظمة في مراجعة وثيقة “سياسة إدارة البيانات” لفائدة الإدارة العامة للمعلوماتية بوزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي

كما أعلنت المنظمة خلال الاجتماع عن الخطوط العريضة لبرنامج عملها خلال سنة 2026 والتي ستتمحور حول تعزيز السيادة الرقمية العربية وبناء اقتصاد رقمي متكامل، وذلك من خلال مجموعة من المحاور الاستراتيجية الطموحة التي تشمل:

  • الاقتصاد الرقمي وخدمات الثقة من خلال العمل على إرساء مقومات الاقتصاد الرقمي العربي عبر تطوير إطار عربي للاعتراف المتبادل بالوثائق الإلكترونية، وخدمات التوقيع والختم والفوترة الإلكترونية.
  • الذكاء الاصطناعي وحوكمة البيانات مع التركيز على الأطر التنظيمية والبيئة المحفزة للذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تطوير سياسات رصينة لحوكمة البيانات والأمن السيبراني.
  • تطوير البنية التحتية والشبكات من وضع الأدلة الاسترشادية الإقليمية للإصدار السادس لبروتوكول الإنترنت (IPv6) والشبكات المستقبلية.
  • تكنولوجيا الفضاء من خلال العمل على تصور الأطر التنظيمية لقطاع الأقمار الصناعية في المدارات (NGSO/LEO)
  • بناء القدرات والمساندة الفني بمواصلة تقديم خدمات الدعم الفني النوعي للدول الأعضاء لتعزيز تمكينها الرقمي.